تعترينا دهشة عارمة عند ملقانا الأول ..
وكأن شيئا جعل الصمت سائدا بيننا .. وكأني أرى طيفا يحوم من حولنا .. أبصرت بك في اللقاء الأول ..
أعجبتني عيناك التي كلما تبتسم تشرق كإشراقة حورية بحرٍ تتراقص بين الامواج .. ورموشك تبدو كالوردات ..
أحببت بأنك رجل تعشق حتى الصمت .. ومهما بلغت بلاد الشرق فستبقى رجلا من طِراز الغرب ...
يحملني إليك قلبي الدافء .. احتفظ لك بداخله شمسا تكبر مع كل لقاء ولقاء
آتيك كما لو كنت علاء الدين بين يديه وشاح مطرّز .. على أكتافه صوت النورس .. وبين خيوطه نسجُ الحب .. يراقصني كملاك بارد بين الغيم ..
دهشتنا كدهشة طفل .. كبتسامته الطويلة .. كضحكته الصغيرة .. نركض نحو الجبل البعيد .. ورؤوس الشمس تتلاقى بيننا .. وأيادي الريح تلتف حولنا وتحيط بنا أجيال من الذكريات .. أطياف الأحباب وأحلام الطفولة ..
في أول لقاء أحيا كما لو أنني في غيرها دنيا .. لست التي كانت أنا .. تعثّرت بالسماء .. ودخلت إلى الأرض .. وأسبح في الرمال .. وأشرب مياه البحر .. وأشم عبير الغيم .. وآكل المطر .. وأنام على الثّلج
لست آبه بأي شيء قد عُكِس .. فالدنيا أصبحت الحلم .. والحلم أصبح الحقيقة .. والنوم لم يعد له وجود .. والشمس أصبحت بيتي .. والقمر أصبح شمسي .. وعيناك أملي .. وقلبك منزلي .. وسكينةٌ زرقاء ..
وهذا في أول لقاء .. أحببتك دوماً .. وفي كل مرة أراك فيها .. أحسبه اول لقاء .. ومازلت ألتقي لك حتى لا ينتهي ذاك اللقاء .......
حقوق النشر محفوظة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
أضف تعليق