الأربعاء، 30 مايو 2012

إحـــتــــبـــاس


أمـــشــــي ... وأتـــرنــح
أقلب كفي على كفّي بكبرياء

أهـــــهذي ... وأتــــأرجح
وأوهم من حولي بأنني عاشق مستاء
أنظر إلى كل البشر بعين حمراء 

ثم أشتاق إليها في فجر النهار ونجوم الليل 
وفي قلبي حقد عميق 

أبــــكـــي ... وأتــمـسّح 
ببقايا جسدها الممزق في فجو الشتاء
كيف احتملتِ بردا لم يستطع احتماله أي إنسان 
كيف أستطعتِ حمل على أكتافك حِملا لا يواتي الجبال
كيف عاركتي شبحا في معركة بكل تأكيد ستخسرينها بلا عناء
......................

أجلس على مقعدةٍ سوداء
أتسكّع
ظنّ من حولي بأنني أخرق 
أو شبحا أسود يقتحم جسد امرأة حسناء 
أو طفلا أغبى من كومة أفكار في بؤرة الغباء
أو يظنّون أني عجوز قارب على التسعين والماءْ

ألتفت وأتطلّع 
لعلّي أجد أي طيفٍ أو أي عصفورٍ أو كلمات الرّجاء
لعلّي ألمح عيناً تذرف دمعا أحمر على فراقه كالبُكاء
لــــعـــــلي
ألمس بيديَ أطرافكِ وأشعر بروحك تختلجني كالوباء
أقبّل شفاهك برقّة لأشعر بأنكِ عدتي إليّ ولازمني الشفاء
أحضن دمعكِ لعلّي أشعر بالقشعريرة خاصتك بكبرياء
أيتها الحسناء
فأنا الآن لا أصلح حتى أن أكون كالبؤساء
فالبؤس قد أكل قلبي وأصبحت كتلة استياء
كتلة عناء 
كتلة اختفاء
فأجزائي بدأت تطير في برد الشتاء
بدأت تتفتت كما يتفتت الرمل بين الرياح
وأصعد إلى أعالي السماء
ولن أعود مطلقا بعد أن شعرت بكل هذا العناء
سحقتني أحلامكِ وذابت أحلامي ولم يعد هناك رثاء
ولا حتى شِعرَا يصلح لأن يُحكى للشعراء


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أضف تعليق